أعمدة

والى الخرطوم حليف الفولول من التنفيذيين وعدو ضباط الصحة والبيئين

لسان الحال

د.مصطفى محمد مصطفى
Mustafanag_1971@yahoo.com

نعم انه وسيم (وهذه منحة ربانية) ، ولكنه فاشل جدا ( وهذه صفة نتجت عن افعاله) ، هو وسيم جدا عندما نقارنه بعبدالرحيم محمد حسين ولكن الاخير كان افضل منه في ادارة شئون الولاية رغم قبحه وهو ايضا كان فاشلٌ جدا ، لا اعرف والينا الحالي شخصيا ولكني ارى صوره على صفحات التواصل الاجتماعي كافة واشاهد نتائج ادارته للولاية في كل الاصعدة . فاشل لان في عهده انتشرت عصابات النيقرز فلم يعد المرء يأمن على نفسه وماله وعرضه، فاشل لانه لم يتمكن من اصلاح طريق واحد داخل الولاية ، لم يردم حفرة ، لم يضبط الاسعار ولم يضمن المواصلات لسكان الولاية ولم يفتتح مركزا صحيا او شفخانة ، او مدرسة ، او حتى روضة للاطفال ، فاشل لانه لا يعرف عدوه من صديقه وفاشل لانه اقال الدكتور الصادق الزين الامل الوحيد الذي كان من الممكن ان يستفيد منه في معالجة مشكلة النفايات وتحسين بيئة الخرطوم ، ولا احدثكم عن الصادق الزين خريج كلية الصحة العامة جامعة الخرطوم واستاذ الدراسات البيئة بجامعة امدرمان الاهلية وكافة كليات الصحة العامة بالسودان ، وضابط الصحة المحترف ، ولكني احدثكم عن الوالي الذي لم يتمكن من محاربة فلول النظام السابق من المدراء التنفيذيين والضباط الاداريين الذين نعلم جميعا ان الكثيرين منهم ما هم الا ضباط بالشرطة والجيش يتبعون للنظام البائد تمت مكافئتهم سابقا بان اصبحوا بين عشية وضحاها مدراء تنفيذيين بالمحليات يتحكمون في مواردها ولايفقهون شيئا عن الصحة العامة وصحة البيئة بعد ان اقصي المدعو مامون حميدة كوادرها من وزارة الصحة واحالهم الى صغار الاطباء من مدراء المناطق الصحية بالمحليات وهم ايضا من الكيزان ليحبوا الجميع تحت اقدام التنفيذيين الذين مازالوا يعبثون في الولاية حتى اطاحوا بالسيد الصادق الزين الذي حاول نزع زمام المبادرة منهم وهو لا يعلم انهم تحت رعاية الوالي المعظم .
الدكتور الصادق الزين رئيس هيئة نظافة ولاية الخرطوم لديه من المؤهلات العلمية والميدانية ما يجعله الامل الوحيد لولاية الخرطوم لتحقق طفرة في مجال نظافة البيئة والصحة العامة لو ان الوالي استجاب له واستمع اليه وتعاون معه الا ان مجهودات السيد الصادق ضاعت هباء بين تعنت المدراء التنفيذيين وصرف موارد المحليات بعيدا عن خدمات صحة البيئة وبين ضعف الوالي الذي لم يتمكن من المساعدة في تطوير وتقوية الهيئة عن طريق منحها مزيدا من الصلاحيات وسحب الاليات والفنيين من المحليات ولو على سبيل خطة طوارئ صحية مدتها عام يتم خلاله اعادة ترتيب اوضاع الولاية الصحية والبيئة ريثما تتم اعادة النظر في هيكلة المحليات واعادة ترتيبها ولكنه عوضا عن ذلك جعل من الهيئة جهة شبه استشارية تهتم فقط بمراحل الجمع النهائي والتخلص من النفايات من المحطات الوسيطة علما بان المحطات الوسيطة والجمع المنزلي هي مهمة المحليات وليس الهيئة حتى هذه اللحظة، وقد كان حريٌ بالوالي ان يقيل المسئولين عن هيئات المحليات لانهم هم المسئولين عن جمع النفايات في مراحلها الاولي وليس رئيس هيئة نظافة ولاية الخرطوم.
لا اظن ان رئيس الهيئة تواني في التخلص من النفايات التي تقع تحت مسئولية ولكن المشكلة هي في ان النفايات التي تقع تحت مسئولية المحليات لا يتم جمعها حتى تصل الى مسئولية الهيئة ولهذا نتعجب من تصرف الوالي الذي اخطأ حينما لم يمنح الهيئة كافة الصلاحيات لكل المراحل وسحب الاليات والفنيين لصالحها (ولو مؤقتا) كما نتعجب من تصرفه حين اقال رئيس الهيئة وهو يعلم تفاصيل الاجراءات والتعقيدات الادارية التي هو كوالي جزء منها،
ان اقالة رئيس هيئة نظافة ولاية الخرطوم بهذه المعطيات ما هي الا محاولة من الوالي لتغطية فشله التام والبحث عن ضحية يعلق عليها فشله، واذا لم يكن الامر كما ذكرت فانا ادعو السيد الوالي للخروج في مقابلة مع رئيس الهيئة المقال ليوضح كل واحد منهم وجهة نظره للعامة واتحداه ان يفعل.
ستظل ولاية الخرطوم نتنة ومتعفنه وينتشر فيها الذباب والبعوض مالم تتم اعادة الدكتور الصادق الى منصبه وتهيئة الظروف المناسبة وفقا للخطة التي اعلم انه وضعها مسبقا للوصول الى عاصمة ليس فقط نظيفة بل وجميلة على ان ياتي والي يستطيع ان يكون حازما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى