أعمدة

ابراهيم مالك تستغيث

مسارات

تكتبه د.نجلاء حسين المكابرابي

وصف الكثيرون مستشفى ابراهيم مالك بالمتميز للتحول الملحوظ الذي حدث له من خلال ادارة  وكوادر طبية ممتازة احدثت النقلة من مركز الى مستشفى كبير يرتاده أغلب السكان من ضاحية الصحافة بالخرطوم شرق فقد اسهموا في تغيير الانطباع السيئ من ابراهيم هالك الى ابراهيم مالك، اعتقادا من البعض بانها الطريق الى الموت ووداع المرضى، هذه الكوادر اجتهدت من خلال تقديم خدمة طبية متميزة في أحلك الظروف التي تمر بها البلاد واضافت قسم علاج سرطان العظام، ذلك المرض العضال وقد أنشأه الدكتور حسن بحاري اختصاصي الجراحة المعروف الذي يستحق التكريم لا الرفد ويستحق الدعم والسند لا الابعاد عن حرم المستشفى فقد كان من أميز الاطباء الذين ارجعوا الثقة في هذا الصرح الطبي المتميز وساعد كثيرا في رجوع البسمة والامل لمرضى سرطان العظام بكل اقتدار بفضل الله تعالى وتوفيقه له لأنه اخلص النية وادى القسم باليمين وهو يعلم تماما ان أهل السودان البسطاء يحتاجون له، ولم يفكر في الهجرة قط بالرغم من الفرص التي تحصل عليها ورفضها لعلمه التام انه خيركم خيركم خيركم لأهله.

والمؤسف في كل ذلك أنه تم رفده واغلاق قسمه في زمن يحتاج فيه الناس لتضميد الجراح ومداواة المرضى ومد يد العون للخرطوم الجريحة، عفوا دكتورنا حسن بحاري أصبحت موازين الانسانية مقلوبة ومربوطة بالسياسة القذرة والانتماءات الحزبية النتنة دون الرجوع الى الوطن الكبير الذي يسع كل شيء، فاصبح رقعة حزبية يسود بها الانتقام وترتقي بها روح التشفي دون النظر لأهلنا البسطاء الذين يموتون كل يوم بسبب الاهمال وانعدام الدواء ورحيل الاطباء الى دول اخرى، والخرطوم جريحة تئن دون وجيع والسودان يتسول لكي يسد رمق أهله الجوعىونحن كنا سادة افريقيا وقادة العرب فقد نهضت كثير من الدول بسبب العقلية السودانية الفذة وحالنا الآن يأسف له المتشرد دون وطن.

فيا قادة البلاد الآن ارحموا الوطن فقد تعب من النواح على ابنائه شهداء وحاملي جوازات الرحيل الى اوطان اخرى تفتح ذراعيها لهم وتستفيد من خبراتهم وتقدم لهم حياة أفضل من وطنهم وانتم السبب ونحملكم وزر كل معوق في ان يعود السودان كما كان دوما شامخا وعزيزا بابنائه وارضه وشعبه، قوموا لثورتكم فالنضال لم يتوقف بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى