أخبار

في ظل «تراجع أسعار» النفظ.. الامارات الاكثر التزاماً واستثماراً

تقرير: ألفن نيوز

انخفضت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، جراء مخاوف جديدة حيال الطلب بعدما أظهرت بيانات انخفاض واردات الصين من الخام في النصف الأول من العام، ولكنها لازالت قرب أعلى مستوى في أسبوع وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة كورونا.

وأفادت وكالة “رويترز” في تقريرها عن انخفاض خام برنت ثمانية سنتات وهو ما يوازي 0.1 بالمئة إلى 76.41 دولار للبرميل بعدما كسب 1.8 بالمئة يوم الثلاثاء الماضي.

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط 15 سنتا ما يعادل 0.2 بالمئة إلى 75.10 دولار للبرميل بعدما قفز 1.6 بالمئة في الجلسة السابقة.

وانخفضت واردات الخام الصينية ثلاثة بالمئة من يناير إلى يونيو مقارنة بها قبل عام وهو أول انكماش منذ 2013، وأدى عجز في حصص الواردات وأعمال صيانة في المصافي وارتفاع الأسعار العالمية إلى كبح المشتريات.

وفي السياق نفسه، قالت مجموعة يوراسيا في مذكرة “جرى خفض الواردات بسبب ارتفاع الأسعار مما قلص هامش ربح المصافي”.

وتابعت قائلة “إذا لم تتفق أوبك على زيادة للإمدادات قريبا فأن أسعار النفط المرتفعة ستقود على الأرجح لتقويض الطلب حتى في الأسواق الناشئة الأكثر تأثرا بالتكلفة وخاصة الهند”.

 وكانت دولة الامارات العربية المتحدة قد لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على توازن السوق وذلك منذ بداية الاتفاق على تشكيل تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم الدول الـ13 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، وعدد 10 من المنتجين من خارجها، عام 2016، تسجل دولة الإمارات التزاماً بقرارات خفض الإنتاج وصلت نسبته إلى 126% وبمتوسط شهري يدور بين 101 و103%، وهي من الدول الأكثر التزاماً، بحسب بيانات منظمة «أوبك»، حيث قدمت الدولة خفضاً إضافياً طوعياً على حصتها المقررة في بعض الشهور، وصل حتى 100 ألف برميل يومياً.

ولعبت الإمارات دوراً محورياً في الحفاظ على توازن السوق، اعتماداً على علاقاتها الدبلوماسية القوية بأعضاء «أوبك» والمنتجين من خارجها، وسخّرت ثقلها الاقتصادي لضمان أمن الإمدادات واستمراريته، بما يخدم المنتجين والمستهلكين على السواء.

وعلى الرغم من ظروف وتحديات السوق، التي شهدت تراجعاً في أسعار النفط، وإحجام العديد من المؤسسات الاستثمارية عن القيام بصفقات جديدة، أثبتت الإمارات مجدداً قدراتها المتميزة، والثقة الكبيرة التي تحظى بها على مستوى العالم، ورسخت مكانتها وجهة موثوقة جاذبة للاستثمارات في كل الظروف، حيث استطاعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 62 مليار درهم لدولة الإمارات خلال عام 2020، ليصل بذلك إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها «أدنوك» منذ عام 2016 حتى الآن إلى أكثر من 237 مليار درهم.

و في السياق نفسه جاء تحالف «أوبك بلس» بهدف الحفاظ على توازن السوق وإدارته، بعد أن سجلت الأسعار تراجعات حادة منذ 2014، وزاد المعروض من النفط كثيراً. وبدأ التحالف سلسلة من الاتفاقات على تخفيضات وصلت ذروتها في «عام كورونا»، بواقع 11 مليون برميل يومياً، وتوزعت الحصص بنسب محددة من سقف إنتاج كل دولة على أساس إنتاج أكتوبر 2018 كشهر مرجعي وخط أساسي.

ومنذ الاتفاق الأخير الذي تم في إبريل 2020، يتم احتساب نسبة الخفض المطلوبة من دولة الإمارات على أساس إنتاجها في شهر أكتوبر 2018، البالغ 3.17 ملايين برميل يومياً، فيما تصل قدرتها الإنتاجية حالياً لأكثر من 3.8 ملايين برميل، ما يحرمها قرابة 700 ألف برميل يومياً من إنتاجها القابل للتصدير.

ويشهد تحالف «أوبك بلس» شهرياً عدم امتثال من بعض الدول بنسب الخفض المقررة، كما أن هناك دولاً معفية أصلاً من الخفض، بسبب العقوبات الاقتصادية أو القلاقل السياسية مثل لبيبا وإيران وفنزويلا وأخرى انسحبت نهائياً.

وتستمر الاتفاقية الحالية حتى إبريل 2022، ودولة الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، لكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد.

وفي وقت سابق أكدت وزارة الطاقة والبنية التحية بدولة الإمارات  ان ابوظبي كانت دائماً من أكثر الأعضاء التزاماً باتفاقيات ” أوبك” و “أوبك + ” وخلال الاتفاقية الحالية الممتدة لسنتين تعدى التزامها 103%.

وذكرت الوزارة في بيان صادر عنها أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترى بأن السوق العالمي في الفترة الحالية بحاجة ماسة لزيادة الإنتاج، وتؤيد هذه الزيادة للفترة بين أغسطس إلى ديسمبر بدون أي شروط .

ولفتت إلى أن الإمارات كانت داعمة لزيادات الإنتاج في أشهر مايو ويونيو ويوليو في هذا العام والتي لم تكن مرتبطة بأي شروط، نحن نؤيد بالكامل أي زيادة غير مشروطة في أغسطس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى