أخبارافريقيا و العالم

فى زيارة وصفت بالتاريخية الشيخ زايد سيرة عطرة وعلاقة مميزة بالسودان


زيارة تاريخية قام بها مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان الى السودان بعد إستقلال بلاده وتركت علامات بشارة وتميز حيث كانت الزيارة في العشرين من فبراير عام اثنين وسبعين وكان إعلان اتحاد الامارات في الثاني من ديسمبر من عام واحد وسبعين أي بعد شهرين ونصف من بزوغ فجر دولة الإمارات العربية المتحدة
والشيخ زايد زار كل مدن السودان في تلك الزيارة حيث توجه إلى دارفور وكردفان وحديقة الدندر ومدني وخلال تجواله استقل الطائرة والقطار والسيارات وفي مرات كثيرة رافقه وزراء إنابة عن الرئيس الراحل جعفر نميري الذي كان مشغولا وقتها بمتابعة وفد الحكومة المعني بمفاوضات السلام في أديس أبابا
وجاءت زيارته قبل عام من حرب أكتوبر المجيدة والتي استطاعت فيها القوات العربية إلحاق أول هزيمة عربية بإسرائيل وكانت جولة الشيخ زايد تلك واحة من أساليب الحشد للمعركة حيث أعقبها بزيارة ليبيا ثم سوريا ووقتها كان الإصطفاف العربي في قمته والإستعداد للمعركة يجري على قدم وساق
وتبرع الشيخ زايد بمبلغ عشرة آلاف جنيه إسترليني لجامعة الزعيم ناصر بمدينة ود مدني والتي كانت النواة لجامعة الجزيرة ويبدو أن أجواء مصالحة كامب ديفيد بعد ذلك غيرت مزاج النميري فبدل أسم جامعة ناصر بجامعة الجزيرة
ضم وفد الإمارات فى تلك الزيارة الأستاذ أحمد خليفة السويدي وزير الخارجية وقتها وهو من بواكير الكوادر الخليجية الذين درسوا بمصر وأعجبوا بتجربتها
زيارة الشيخ زايد كان لها ما بعدها فقد مكنت كثيرا من الكوادر السودانية من الإلتحاق بالعمل بدولة الإمارات في سلك الإدارة والقضاء والجيش ولعل الرئيس المخلوع عمر البشير نفسه كان واحدا من تلك الكوادر حيث انتدب للعمل بقوة دفاع أبوظبي وكان وقتها في رتب النقيب .
ومن معالم تلك الزيارة أيضا أن الرئيس جعفر نميري أهدى الشيخ زايد منزلا جميلا بمنطقة كافوري لا يزال إلى يومنا هذا مملوكا لأسرة الشيخ زايد وقد استقل الرئيسان مركبا عبر النيل من أمام القصر الجمهوري إلى ذلك المنزل في ضواحي بحري على ضفاف النيل الأزرق وقد وجدت تلك الهدية صدى طيبا في نفس الشيخ زايد
وميزت علاقته بجعفر نميري إلى مماته فقليلون يعرفون أن الرئيس نميري إبان وجوده في مصر لاجئا كان يعتمد بشكل كلي في أمور معاشه على مرتب شهري يدفعه الشيخ زايد له وهي قصة قد لا يعلمها الكثيرون وقد حرص الشيخ زايد أن تظل في الكتمان إلا أن نميري حكاها لعدد من الناس وقلة من الناس تعرف إن عودة جعفر نميري إلى السودان في مايو من العام 1999م كانت أحد أهم الأسباب في تحسن العلاقات مع دولة الإمارات وعودة السفير السوداني إلى أبوظبي

الجدير بالذكر أنه كان مقررا صدور جريدة الإتحاد اليومية خلال شهر يونيو 1972م ولكن رأت وزارة الإعلام الإماراتية إصدارها في 22 أبريل عام 1972م بمناسبة زيارة الرئيس السوداني جعفر نميري لدولة الإمارات العربية المتحدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى