أعمدة

صلاح حبيب يكتب.. “ولنا راي”.. مراكز للاشاعات السودان ناقص!!

قرات قبل ايام عن انشاء ثلاثة الاف مركز ل”الاشاعات” تعجبت للذين قاموا بتلك المراكز ان كانت حقيقة، وهل نحن فى حاجة الى تلك الكمية الكبيرة؟ ولمصلحة من تقام تلك الكمية؟
ان السودان بلد يضيع بسبب الجهل والتخلف، ان الذين يقومون بانشاء تلك المراكز لو وظفت اموالها فى التنمية لخرج السودان من الحالة الاقتصادية المتدنية التى يعيش فيها ، “الاشاعة” او الشائعة فى السودان اصبحت هي المسيطر على عقول الناس حتى البيع والشراء معتمد على تلك الاشاعات، فمثلا تنسج مجموعة منذ الصباح من خيالها ان سعر الدولار اليوم ٤٠٠ جنيه، فكل شخص فى السوق او فى منزله او مناطق الاغتراب يجزم بان الدولار اصبح ب(٤٠٠) جنيه وجاء السعر نتيجة لتلك الشائعة، لذا لا نستبعد ان يكون العدد حقيقة ولو كان خاطئ وتم نسجه من بنات افكار اناس جالسون في مكاتب راقية لا يهمهم ضياع السودان او رفعته. لقد انطلقت الايام الماضية ان دولة الامارات العربية المتحدة اشترت ارض الفشقة من السودان وتحاول ان تبيعها الى اثيوبيا لاقامة مشاريع فيها فانطلقت تلك الاشاعة كالهشيم فى النار وبدا الكيد للامارات ولمسؤوليها قبل ان يتم التحقق من صحة المعلومة من كذبها، ان دولة الامارات رات من مبادرة تقدمت بها من اجل مصلحة السودان واثيوبيا من اجل تهدئة التوتر القائم بين البلدين بسبب اراضي الفشقة، ولكن رؤية الامارات انها تقدمت بمبادرة للسلطات السودانية والاثيوبية من اجل تنمية المنطقة ووقف حالة التوتر التي نشبت بينهم مؤخرا، فان رات فيها خيرا تمضي الى الامام والا فلن يضيرها لو تركت الامر ، ولكن “الاشاعة” صورت الامارات كانها عدو للسودان بينما دولة الامارات مصدر خير لاستقرار المنطقة من خلال المقترح الذي تقدمت به وفيه مصلحة لكل الاطراف، ان الاشاعة فى السودان فعلا لها متخصصين ولا نستبعد ان تنشا مراكز داخل السودان او خارجه، لذا فان ابناء السودان هم من يقومون بهدم بلدهم بايديهم ،فكيف يتامرون على ضياع شعب ووطن من اجل مصلحة شخصية، فالاشاعة في السودان لم تكن وليدة اليوم بل فى كل الانظمة التى تعاقبت على حكم السودان هناك اصحاب مصلحة فى تدمير الوطن وهناك جهات تعمل من اجل ذلك، ولكن الدولة لم توقف مروجي الاشاعات على الرغم من معرفتها بهم وحتى المراكز التي قيل بان عددها فاق الثلاثمائة الف مركز وهذا رقم لايصدق، ولو نظرنا فقط الى مروجي اشاعة العملة تجد هناك جهات تقوم بهذا العمل حتى يرتفع الدولار وينضرب الاقتصاد السوداني، في كل دول العالم هناك مسؤولين فى الاجهزة الامنية والشرطية يمكنها متابعة مروجي الاشاعات خاصة وان الاجهزة الذكية يمكن ان تحدد مكان مروجى الاشاعات وبكل سهولة يمكن الوصول اليهم ولو خارج البلد، ولكن “البروقراطية” فى البلاد هي التي جعلت المروجين اكثر نفوذا من السلطة نفسها او من الاجهزة المعنية فمطلق الاشاعة لا رقيب عليه ولكن من بالسلطة ينتظر صدور القرار او منح الاذن، لذا نجد الاشاعة لن تتوقف عند الجهة الفلانية اوالعلانية، فانتشارها اسرع واقوى مالم يكون هناك رد فعل مغايير، لقد نشط اصحاب الغرض الفترة الماضية بقتل كثير من رموز البلد فنانيين سياسيين او لاعبي كرة قدم وتنطلق الاشاعة بصورة واسعة جدا حتى تعدت اجزاء الوطن الداخلية الى خارج البلاد والى الشخص الذى قتل من خلال تلك الاشاعة، ان وقف الاشاعة لا يتم الا من خلال القبض على تلك المراكز وعلى مروجي الاشاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى