أعمدة

كمال علي يكتب “بلاضفاف” .. فك رقبه….. من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

الخير باق في امتى الي ان تقوم الساعه… هكذا يحدث الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم والدلالات والنماذج كثيرة تدل على على نصاعة الحديث وعمق مقاصده… وفي مدينة الدويم عروس بحر ابيض تتجلى تلك المعاني في أبهى صوره….وبين يدينا نموذج مشرف ومبهر وخلاب.
ومستصحبين نور الاية (من أصلح وعفى فاجره على الله.) ومترافقين مع (خذ العفو وأمر بالمعروف) قام نفر طيب وعلى خلق رفيع من اهل الدويم في مهمة قاصدة وجه الله وبسط قيم التكافل والمحبة في المجتمع وإشاعة روح التسامح واعلاء قيمها تساميا فوق الجراح فقد نهض نفر كريم عزيز لرأي صدع نشأ بين أخوة من أبناء المدينة وهم شباب في مقتبل أعمارهم وقادت تداعيات المشكل الي سقوط قتيل شهيدا من جراء الاشتباك في لحظة نزق وتهور وجنون… لحظة غاب فيها الصحو والرشد وحدث ما قاد الي المأساة وإزهاق روح بريئة شاء قدرها ان تغادر الدنيا على يد الرفاق بغتة ودون مقدمات او اسباب منطقية ومعقولة تفضي الي ماحدث.
ترك الحادث الذي وقع قبل أربع سنوات تقريبا اثارا سالبه وكاد ان يحدث مالا يحمد عقباه لولا همة اهل القتيل وحرصهم على أن يأخذ القانون مجراه دون أخذه بالبيد حتى لا تتوسع دائرة الانتقام وقد كانت تلك الأسرة (أسرة الجعلي) في الموعد تماما وفي المستوى اللائق بها كاسرة عريقة وكريمة وعملت على اعلاء القيم وحقن الدماء ببسط روح العفو والتسامح فنالت احترام وتقدير وعرفان الجميع.
نقول نهض الوفد الرفيع الذي سعي لإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر وتلطيف الأجواء وترطيب كبد أسرة القتيل الملتاعه من جراء الفقد الفادح والمصاب الجلل… وفيهم الناظر هباني يوسف هباني وعمدة الدويم العميد عبد الرحيم احمد والعمده حمد النيل والوجيه شيخ العرب صلاح ابراهيم برير والخليفة عمر حسين والدكتور الصادق على عمر وكل تلك المقاصد السامية والأهداف القاصدة رتب لها عبر مجهود جبار وجهود مضنيه الولد البخاف القبيلة تلومو (صديق علم الهدي) وكان الدينمو احمد قطان في الموعد كعادته بذلا وحراكا وكان الحضور الرسمي لافتا بقيادة ابن البلد الهمام الأخ اسماعيل وراق والي ولاية النيل الأبيض حيث توجت كل تلك المجهودات بالنجاح والقبول وكان الصلح الذي أثلج الصدور وكان العفو الذي جلل جبين الإنسانية واكرم اهل القتيل وفد الجوديه الرفيع بالنزول عند رغبته وتحتشد كل قيم التسامح والعفو عند المقدره لتزين اللحظة ويكتب التاريخ باحرف من نور عن ملحمة الإنسانية وعنفوان التعايش في بحر ابيض والذي زادته (الدويم والكوه) القا وعنفوانا… وضياءا.
شكرا جميلا لكل الذين جعلوا هذا ممكنا… شكرا انيقا لأهل القتيل الذين تسامحوا وتساموا فوق الجرح وكانوا اهل فضل وعفو ومكرمات…. شكرا وسيما أهلنا في الكوه وفي الدويم وكل المودات والمعزات الي وفد (الجوديه) الرفيع والذي سجل بفضل الله هذا التوفيق الذي يرفد الإنسانيه بالأفضل والأجمل والأمثل ويدعم قيم تماسك النسيج الاجتماعي. ولله در من كان وراء هذا العمل الإنساني القاصد… ونرجو أن يكون ذلك الموقف محطة عبرة وعظه حتى نتلافي ماينحط بنا إلى درك الخلاف المفضي الي ازهاق الروح ولنتعلم كيف نحي في مجتمع فاضل يحمل في جيناته قيم الحق والخير والجمال… وحمدا كثيرا لله تعالى أن من بالعفو والحرية للأبناء (سامي وصدام) ونأمل ان يكونا قد وعيا الدرس وفهما ان الغرض من الوجود هو اعمار الأرض وليس هلاكها ونرجو أن يكون في ذلك عظة وعبرة لكل جانح وكل متفلت اسلم قياده للشيطان في لحظة ضعف وفي غياب الضمير والواعز الديني والأخلاقي وغياب اهتمام ورعاية ومراقبة الأسر لافرادها في ظل هذا الضغط الخانق… لكن لا مبرر ولا مسوق لما يجري من تفكك وتفلت وجنوح.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات… ونسأل الله أن يتقبل هذا العمل الطيب وفي ميزان حسنات من قام به. ونسأله تعالي أن يحمي مجتمعنا من شر الفتن ماظهر منها ومابطن ويهدي افراده سواء السبيل والحض على فعل الخيرات.
الحمد لله الذي هيأ ( الصلح) وجعل ( العفو) ممكنا.
الحمد لله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى