تقارير

فقرا۽ جنوب كردفان يدفعون وفواتير الحرب والسلام

تقرير/علي جودة الروفة

من المعروف عن موطن موطن ولاية جنوب كردفان بكل محلياتها المختلفة يشكل الفقرا۽ منهم نسبة كبير
واغلبيتهم يمتهنون الرعي والزراعة والتعدين التقليدي مؤخرا والمهن الهامشية
وفي فقرهم الذي ابتلاهم به الله احاطت بهم حرب سياسية لعينو فتكت منهم ما فتكت وبقي ما بقي وهؤلاء باتوا الان بمثابة المحارب القديم الذي لا يخشي الموت لحظة.
الموطن لم يدخل في حرب اهلية علي الاطلاق
ولكن بهذه الصورة التي نشاهده فيها يوم بعد يوم سوف تحل على الولاية كارثة لا يحمد عقباها
وقد يثبت تأريخ الحروب الأهلية في السودان أن (ثمن الحرب) يتساوى مع (ثمن السلام)، بل قد تأتي فواتير السلام أكثر بكثير من رصيفتها زمن الحرب…وتقول إحصائيات شبه مؤكدة أن حكومة الخرطوم خلال فترة النظام السابق صرفت مابين (خمسة الف تريلون إلى ثمانية الف ) ترلبون دولار في الجنوب بعد توقيع (إتفاقية السلام مع.الحركات المسلحه) لايقاف الحرب ثم اخماد صوت البندقية في البلاد ولكن لا تزال جنوب. كردفان خارج. مقطورة سلام جوبا وبعيده عن احتفالات السلام
وقد اعلنت حكومة السودان عبر لجنة الوساطه استئناف التفاوض مع الحلو في مقبل الايام ولكن لا اعتقد ان يصلوا الي توقيع سلام عادل يرضي الجميع ويلبي طموحات شعب المنطقة التي باتت تحت وابل رصاص القبائل الموجودة فيه حيث لا يزال الصراع والنهب مستمر حتي في شهر رمضان المعظم. بين كنانه العريفات والحوازمة دار علي منذ عام كامل وحالات القتال مستمرة في راس كل يوم والذي يليه نسمع جريمة ابشع من التي سبقتها وكل تلك الجرئم هي فواتير للحرب والذي يدفعه هو مواطن ولاية جنوب كردفان
التي ارهقته اصوات الزخائر وصافراته الداوية والمدافع
ونجد ان العديد من الاسر بجنوب كردفان فقدت. فردآ من افرادها بسبب تلك الحرب اللعينة الطاحنة ومن يعتقد ان الحرب في جنوب كردفان اخمدت نيرانيها فهو واهم لنفس ومخادع لشعب الولاية
الحرب لم تضع اوزارها بعد ولازتزال كل الجهات تحمل سلاح فتاك والولاية قد سيطرو عليه النظرةالقبلية الاثمه
في الفترة الإنتقالية الحالية التي تعيشه البلاد بشراكة بين المكون ~ززالمدني العسكري في الحكم، وربما ان هذه االشراكه ان استمره لفتره ~زوبهذه الصوره والاوضاع الماساوية الحالية قد يطلع الشريك شريكه الاخر وليس ببعيد كل الخيرات متاحه وامامهما الاثنين معا

وكل ما توقع الدولة اتفاقية مع حركة جديد هذا بعني زيادة الصرف عليه. وتحويله الي بزخ ونتذكر هنا تصريحات
جون قرنق الذي قال فيه :(أصبحنا نصرف من شباكين بدل شباك واحد، كما أننا حصلنا من إتفاقية نيفاشا على أكثر م يؤكد حقيقة (الصرف زالباذخ) على السلام، أما دعم (المناحين) فقد بقى فقط مجرد (وعود) بسبب خوف المانحين ألا تذهب الأموال لمشروعات تنموية…!!
حرب جنوب كردفان المستمرة تحت وطا۽ة المواطن ومخمود نيرانها عند حكومه المركز ومفاوضات السلام وماتحقق منها الان على أرض الواقع، كان ثمنه (أموالاً مهولة) استخدمت في مشروعات مختلفة إضافت. لدفعيات مقدرة لتوفير الإستقرار، وتسيير `ظدولاب العمل العام…هذا غير ماتم صرفه من الخزينة العامة في مناطق أخرى من السودان في إطار ترسيخ السلام والأمن وتحريك التنمية…!!
~(
* نتمي الآن ندخل مرحلة سلام جديد قادمة من (إتفاق جوبا)، وإستناداً على تفصيلات الإتفاق، فإن حجماً مقدراً من (الفواتير) سيكون على طاولة الحكم الإنتقالي، وكما قال أحد ممثلي الحركات فإن كلفة هذا السلام تقدر ب (13 مليار) يورو، وتساءل الرجل من سيتكفل بهذه الفاتورة الباهظة..؟!وقال آخر أن الإمارات العربية المتحدة ستتحمل هذا العبء إنطلاقاً من (دورها البارز) في إنجاز الإتفاق…وتحدث آخر عن مجموعات مانحين وأصدقاء السودان وربما مستهدفون آخرون ستمد نحوهم (قرعة التسول)…!!*
*إذن فإن إتفاق جوبا. القادم بين الحلو والحكومة ان تم ايضا ستكون به سداد فواتير عظيمةحتى يتم الإيفاء بكل بنوده، ولا تبدوا في الأفق (جهة ما) يمكن أن (تدق صدرها) وتتحمل دفع الفواتير…أما مايقال عنه من مانحين وضامنين وأصدقاء وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، فتلك كلها تمثل (أحلام وأماني الفتاهوالطائش) وتوقعات غير مضمونة، فالكثير من السوابق في دول أخرى وماحرم منه ٌ.جنوب كردفان بعد إتفاق السلام، يثبت أن الإعتماد عليها أشبه بالإستناد على (حائط مائل او كرسم علي ورق شجرة العشر)…وعليه فإن الحكومة هي وحدها من سيتحمل (عبء) فواتير السلام…!!*
*خزينة الحكومة تعاني من (إنيميا الإفلاس) وتعجز عن الإيفاء بمتطلبات هامة في حياة المواطنين ولا صادرات تغطي ولو القليل من إحتياجات البلد، والإنتاج مايزال (سراباً)، والعون الخارجي يمر فوق (الأشواك) والإعتماد على هذا القليل منه (فضيحة مدوية)…فهل تستطيع الحكومة تحمل كل تبعات السلام؟! الإجابة لا… أخطر من ذلك فإن كان للحرب (تجًار)، فإن للسلام (تجاره وتماسيحه)، وهؤلاء الآن (يفغرون) أفواههم لنيل نصيبهم الكبير من (سلة السلام)….والساقية مدورة وغداً حركات أخري وحركات، ثم مفاوضات ومفاوضات، وإتفاقيات تجر أخواتها، فتصبح وظيفة (الخزينة العامة) الصرف فقط على الحروب والسلام أما الشعب فعليه أن يحصد الفقر والأسي والجوع ويتذوق من كاس الحنظل شئ من حتى وعندما تفوق الحكومة وتلتف الى مواطنها يكون قد فارق الحياة بسبب ضنك المعيش!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى